الرئيسية   جرم ترك العمل في القانون السوري

جرم ترك العمل في القانون السوري

جرم ترك العمل في القانون السوري

 

كل من قبل عملاً لدى الدولة أو إحدى مؤسساتها العامة بموجب صك تعيين صادر عن تلك الجهة , ويتقاضى أجراً لقاء هذا العمل يعتبر حكماً في عداد العاملين في الدولة , وعليه الالتزام بقواعد وأصول النظم والقوانين , والتقيد بما يصدر عن الجهة التي التزم التعيين فيها.

 حول موضوع جريمة ترك العمل نبين الآتي :‏

أعتبر القانون الموظف بحكم المستقيل عند عدم وجود أسباب قاهرة في الحالات التالية:

1 ـ إذا لم يباشر وظيفته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه مرسوم أو قرار التعيين أو النقل.

2 ـ إذا ترك وظيفته من دون إجازة قانونية , ولم يستأنف عمله خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تركه عمله .‏

3 ـ إذا لم يستأنف عمله خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتهاء إجازته .‏

وقد عاقب القانون بموجب المادة 364 بالحبس من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن الراتب الشهري مع التعويضات لمدة سنة كاملة كل من ترك عمله أو أنقطع من العاملين في الوزارات أو الإدارات أو المؤسسات أو الهيئات العامة أو البلديات أو المؤسسات البلدية , أو أي جهة من جهات القطاع العام أو المشترك قبل صدور الصك القاضي بقبول استقالته من المرجع المختص وكذلك كل من اعتبر من هؤلاء بحكم المستقيل لتركه العمل أو انقطاعه عنه مدة خمسة عشر يوماً .‏

ويعاقب أيضاً بنفس العقوبة كل من امتنع عن أداء التزامه بالخدمة في الجهات المبينة أعلاه سواء أكان الالتزام نتيجة للإيفاد ببعثة أو منحة أو إجازة دراسية ,وتصادر أمواله المنقولة وغير المنقولة،  وفي الأحوال كافة يحرم هؤلاء من حقوقهم لدى الدولة ويلزمون بالإضافة إلى ذلك بجميع الأضرار الناجمة عن ترك العمل , أو الانقطاع عنه .‏

ولا تطبق الأسباب المخففة التقديرية على الجرائم المعاقب عليها بموجب حكم هذه المادة 168 ويليها من قانون العقوبات في حين أعفى القانون هذا العامل أو الموظف ولمرة واحدة , إذا عاد للخدمة أو وضع نفسه تحت تصرف الدولة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تحريك الدعوة العامة بحقه.

إن القضاء الجزائي يستطيع في جريمة ترك العمل المنصوص عنها في المادة 364 مكرر من قانون العقوبات المنوه عنها أعلاه التحقق من وجود أعذار مشروعة للغياب من مرض أو عجز أو  توقيف أو حجز حرية , وإذا وضع المدعى عليه بهذا العذر أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه , حتى إذا صح لديها قيامه , فلا يبقى وجه للمساءلة القانونية لهذا الشخص , لأن فعله يكون قد توافر له المبرر الذي يجعله خارج نطاق العقاب هذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 50/20 تاريخ 21/5/1979 , ويمكن عرض مبررات غياب العامل أو الموظف أمام المرجع القضائي ليقول كلمته بشأنها عند تطبيق أحكام المادة 364 مكرر من قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 46 تاريخ 23/7/1973 المتعلقة بعقاب من يترك العمل لدى الدولة أو مؤسساتها قبل صدور الصك القاضي بقبول استقالته بالقرار الصادر باعتبار العامل في الدولة بحكم المستقيل .‏

إن الالتزام نتيجة الدراسة والتدريب في المعاهد والجامعات السورية ينزل منزلة الإيفاد الوارد ذكره في المادة 364 مكرر من قانون العقوبات وكل من امتنع عن أداء التزامه بالخدمة يعاقب بالحبس من 3 - 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن الراتب الشهري مع التعويضات لمدة سنة إذا كان الالتزام نتيجة للإيفاد ببعثة أو منحة أو إجازة دراسية .‏

إن جريمة ترك العمل من الجرائم الآنية لا المستمرة وتسقط بالتقادم بمرور ثلاث سنوات على تاريخ وقوع الجرم , وهي من جرائم الجنحة , وحينما يترك العامل عمله لدى الدولة للالتحاق بعمل آخر لديها لا يشكل جرماً , لأن الوحدة المفترضة في شخصية الدولة تحتم عودته للعمل في إحدى مؤسساتها استمراراً في العمل لديها وتنفي عنه جرم ترك العمل .‏

وإذا أصدرت المؤسسة أو الإدارة صكاً بقبول استقالة العامل لديها خلال ثلاث أشهر من تاريخ تحريك الدعوى العامة بحقه يعني هذا أنها لا تود استخدامه ولا فائدة من وضع نفسه تحت تصرفها ويتعين بالتالي إعفاؤه من العقاب .‏

المحامية

عفاف عبد الكريم



عدد المشاهدات: 37889



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى