الرئيسية   الإعلان بين التوفير والتبذير  جامعة دمشق..صرح معرفي يفتقر التحديث

جامعة دمشق..صرح معرفي يفتقر التحديث

جامعة دمشق..صرح معرفي يفتقر التحديث

تبقى جامعة دمشق الأم الثانية التي ساهمت ببناء الفكر الطلابيّ في سورية، و قدمت لأبنائها كنوز المعارف و العلوم.

جامعة دمشق التي يرجع تأسيسها إلى عام 1903 هي كبرى الجامعات السورية، و أول جامعة حكومية في الوطن العربي, فمنذ عام 1903 وحتى اليوم تمتلك جامعة دمشق خبرة لا يستهان بها في مجال التعليم والبحث, لكنها بالمقابل كأية مؤسسة تعليمية تشهد أخطاءً ليست بصغيرة، ومن المعلوم بأنها آخر المراحل التعليمية وأرقاها، و ما زالت تعاني من بعض المعوقات التي تعرقل التحفيز على الإبداع في البحث العلمي، و تعيق من توليد المعرفة الناتجة عن هذا الإبداع و نشرها، لذلك يلاحظ اختلافها مع جامعات الغرب بكثير من المقاييس العالية المستوى في الأداء التعليمي، حيث يغلب عليها الطابع الدراسي التلقيني الذي لم يرتقِ إلى درجة تلك الجامعات التي تتيح للمعرفة التطبيق العملي, والجامعة بكونها غير معزولة عن محيطها فهي تؤثر و تتأثر به, إنها ابنة المجتمع السوري، وبهذا تعكس مزاياه و عيوبه, و ينبغي ألا يتجاهل تطويرها تلك الحقيقة، لأن أي مشروع يهدف إلى تطويرها بمعزل عن المجتمع سيعود بالفشل، لذلك تقع مسؤولية هذا التطوير بكافة مجالاته على جميع شرائح المجتمع, بعيداً عن الأهداف المباشرة في تحديث مكوناتها المعمارية، التي يراد بها التغطية الإعلامية وتمويه الأخطاء.

التطوير أيضاً لا يتم فقط في الأدوات و المعدات و الدورات البحثية، و إنما لا بد من استثمار الطاقات الكامنة لدى الطالب التي تبتعد به عن الشكل التقليدي، الذي يقتل الإبداع والتفكير العلمي في ملكاته، الأمر الذي يضعف استغلال المعرفة لاستخدامها الوظيفي فيما بعد.

ثمة عائق آخر تعاني جامعاتنا منه، و هو عدم وجود بنك معلومات متطور لحلقات البحث والتقصي، فالطالب لا يعرف مصدراً أو مرجعاً معتمداً لمعلوماته, و هذا ما يقتضي ضرورة إصلاح واقع التعليم في الجامعة و تسليط الضوء عليه، وفق إجراءات و تنسيق منهجي من خلال زيادة تطبيق البحث العلمي بشكل يليق بترجمته في سوق العمل.

التطرق لواقع الجامعة وتشخيص معوقاته، لا يعني الابتخاس من دورها في العملية المعرفية، و إنما الإشارة إلى بعض نقاط الخلل في الأداء يصب في خانة الطموح لارتقاء مستوى التعليم العالي، و بالتالي تحقيق المزيد من الإنتاجية البحثية.

                                                                                   ايفين كنعان

                                                    



عدد المشاهدات: 1873

الإعلان بين التوفير والتبذير

 
 0 تعليق, بتاريخ: 2018-04-22

صيحات الموضة لشتاء 2018

 
 0 تعليق, بتاريخ: 2018-01-16

الإعلان و الشعر

 
 0 تعليق, بتاريخ: 2018-02-19



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى